خرائط مراقبة الصفات

من المستحيل عمل خرائط مراقبة لكل البنود المواصفات لأن ذلك يستلزم إنفاق كثير من التكاليف ويستنزف وقتاً بدون مبرر كافي. لذلك يتعين اختيار البنود الهامة فقط وإعداد خرائط مراقبة لها. وتكون الأولوية لتلك المتغيرات التي تحدد نوعية المنتج. ويمكن استخدام خرائط باريتو للاختيار، كما يجب أن تكون المتغيرات المختارة قابلة للقياس مثل الطول، الوزن، درجة الحرارة، الكثافة، درجة اللمعان، درجة التحمل،...... وإذا كانت المتغيرات مقاسة كمياً مثل الوزن والطول ودرجة الحرارة و... فإنه يمكن مراقبتها باستخدام الخرائط التي سبق.

 

ولكن إذا كانت هذه المتغيرات غير قابلة للقياس الكمي فإنه يمكن النظر إلى المنتج ككل (أو الجزء ككل) وفحصه ثم اتخاذ قرار باعتباره مطابقاً للمواصفات أو غير مطابق ثم تعد خرائط لمراقبة نسبة الوحدات المعيبة. ومن ناحية أخرى يمكن حصر عدد العيوب في كل وحدة منتجة (أو كل جزء) بالعينة المسحوبة وعمل خرائط مراقبة لعدد العيوب.


تعريف الصفات attribute
يستخدم مصطلح الصفة في مجال رقابة الجودة للتعبير عن الخصائص النوعية لوصف الوحدة المنتجة التي إما أن تكون جيدة أو رديئة either good or had بمعنى أن تكون مطابقة للمواصفات أو غير مطابقة لها. ونلجأ لذلك عند معالجة نوعين من الصفات:
1. صفات غير قابلة للقياس مثل الصفات التي تدرك بالنظر كالون، وجود أجزاء لوقت طويل. ويكتفي في مثل هذه الحالات بوصف المنتج (أو الجزء) بأنه جيد أو ردئ.
2. صفات قابلة لقياس ولكنها لا تقاس بسبب ارتفاع التكلفة أو لأن قياسها يحتاج لوقت طويل. ويكتفي في مثل هذه الحالات بوصف المنتج (أو الجزء) غير القابل للاستخدام بسبب وجود عيب أو أكثر فيه.


أنواع خرائط مراقبة الصفات
يوجد العديد من أنواع خرائط مراقبة الصفات. وأول مجموعة من هذه الخرائط هي خرائط نسبة الوحدات المعيبة p.charts. وتبني هذه الخرائط على أساس استخدام التوزيع ثنائي الحدين (برنوللي) binomial distribution. وتنتمي كذلك إلى هذه المجموعة خرائط 100p وخرائط np وتضم المجموعة الثانية من خرائط مراقبة الصفات خرائط مراقبة عدد العيوب c.charts، وهي تراقب عدد العيوب في كل وحدة (أو جزء) منتجة بالعينة. وتبني هذه الخرائط على أساس استخدام توزيع بوسوان poisson distribution.


خرائط مراقبة نسبة الوحدات المعيبة p
تستخدم خرائط مراقبة p charts في حالة البيانات التي تأخذ شكل العدلات الخاصة بتكرار صفة معينة مثل نسبة الوحدات المعيبة في الإنتاج بسبب مخالفة واحد أو أكثر من المواصفات
وإذا كانت p هي نسبة الوحدات المعيبة في العينة و n هو حجم العينة فإن np يكون هو عدد الوحدات المعيبة في العينة. وبالتالي فإن:  
ومن الطبيعي أن نتوقع أن تكون النسبة p قليلة ولا تتجاوز في العادة 15%. وتستخدم خرائط مراقبة النسبة p لمراقبة خاصية نوعية واحدة من المواصفات كما تستخدم لمراقبة المتوسط X المدى R. وتستخدم هذه الخرائط لمراقبة الخصائص النوعية لنوع من الإنتاج أو لجزء من المنتج أو للمنتج ككل. كما تستخدم لمراقبة تلك الخصائص لكل مركز إنتاج أو لكل إدارة أو لكل وردية عمل أو للإنتاج ككل. وقد تستخدم هذه الخرائط لتقييم أداء واحد من العمال أو مجموعة من وقد تجمع بيانات من عينات مسحوبة خصيصاً خرائط مراقبة الصفات، كما قد تجمع هذه البيانات من العينات المسحوبة أصلاً لعمل خرائط المتوسط X أو المدى R. وقد تكون العينات المسحوبة متساوية الحجم كما أن حجومها قد تختلف لسبب أو لآخر كما عرضنا، ولذلك تختلف حدود المراقبة باختلاف أحجام العينات. ويستخدم التوزيع ثنائي الحدين (برنوللي) في إعداد خريطة مراقبة نسبة الوحدات المعيبة. ولهذا التوزيع معلمتين هما n.p ويتحدد منهما كل مركز التوزيع وانحرافه المعياري على الوجه التالي:
ويعرض الشكل 11.1 خريطة مراقبة نسبة الوحدات المعيبة P Chatr باسخدام بيانات المثال السابق.

ويتبين من الشكل وجود عينة واحدة خارج الحد الأعلى للمراقبة، أما باقي العينات فإنها تحت الضبط. ومن الطبيعي أن نتوقع تحسن الجودة باستخدام خرائط المراقبة. إن مجرد علم العاملين بأن أدائهم للعمل مراقب بطريقة أو بأخرى يحفزهم على تحسين هذا الأداء والالتزام بتعليمات الجودة وبنود المواصفات. ويؤدي ذلك بالتالي إلى تقليل نسبة الوحدات المعيبة pi. ويترتب على نقص نسبة الوحدات المعيبة pi نقص الانحراف المعياري للنسب في العينات وتضيق بالتالي حدود المراقبة، إن قياسات العينات المسحوبة خلال فترة زمنية ما تستخدم في نهاية تلك الفترة لحساب حدي المراقبة. لكن هذه الحدود تستخدم خلال الفترة الزمنية التالية. فإذا أدى استخدم خرائط المراقبة إلى تحين الجودة وبالتالي تقليل قيمة pi نسبة الوحدات المعيبة) فإن حدود المراقبة المحسوبة على أساس قياسات الفترة السابقة تكون أوسع من اللازم. ويتكرر هذا الوضع باستمرار تحسن الجودة. ويعرض الشكل 11.2 هذه الحالة.


ويتبين من الشكل التالي أند حدي المراقبة في شهر يناير هما :
وخط المركز p=1.7%=0.017
الحد الأعلى UCL=0.4
الحد الأدنى LCL=0
وترتب على استخدام خرائط المراقبة نقص متوسط نسبة الواحدات المعيبة في العينات فبلغت 1.4% وبالتالي أصبحت حدود المراقبة أضيق:
خط المركز P=1.4%=0.014
الحد الأعلى UCL=0.036
الحد الأدنى LCL=0
وتالي نقص متوسط نسبة الوحدات المعيبة في العينات P نتيجة لاستخدام خرائط المراقبة فبلغت في الشهر الثالث 1.0%. واقتربت بالتالي حدود المراقبة من بعضها بسبب نقص قيمة الانحراف المعياري للنسب (الخطأ المعياري):
خط المركز P=1.0%=0.01
 الحد الأعلى UCL=0.027
الحد الأدنى LCP=0

ويكون استخدام خرائط مراقبة نسبة الوحدات المعيبة أكثر فاعلية وفائدة كلما كانت تلك الخرائط واضحة للعاملين في الإنتاج  وسهلة الفهم ومنطقية من وجه نظرهم. لذلك يجب شرحها لهم وإقناعهم بفوائدها وعرضها بشكل واضح وسهل. وتجدر الإشارة إلى أن خرائط المراقبة التي عرضت في الأجزاء السابقة بنيت كلها على أساس ابتعاد حدي المراقبة عن خط المركز بثلاثة أمثال الانحراف المعياري للنسبة (الخطأ المعياري). أي أن حدي المراقبة هما:  ومعنى هذا إحصائياً أن 99.73% من النسب في العينات تقع داخل حدي المراقبة. وبالتالي فإن احتمال وجود خطأ في القرار هو 0.27%. وفي بعض الحالات يكون وجود وحدة معيبة في الإنتاج متبوعاً بوحدات معيبة أخرى. ويستمر ذلك حتى يتم إصلاح الخطأ الموجود والمتسبب في العيب. ويجب في هذه الحالة إعادة حاب مركز العملية وحدي الضبط وبناء خريطة جديدة تستخدم بعد إصلاح الأخطاء المتسببة في وجود وحدات معيبة. ويرتبط ذلك بأن خريطة مراقبة نسبة الوحدات المعيبة مبنية على أساس استخدام التوزيع ثنائي الحدين (برنوللي). ومن اشتراطات هذا التوزيع ثبات المعلمة هولا يتحقق ذلك إلا بثبات ظروف العمل. وإذا حدث تغير في هذه الظروف مثل تغير نوعية الخامات أو إجراء تدريب للعمال أو استبدال الآلات أو.. فإنه يجب إعادة حساب كل من مركز العملية وحدي الضبط.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

صفحة G+