المتغيرات التي تراقب إحصائياً بواسطة الخرائط

اختيار المتغيرات التي تراقب إحصائياً بواسطة الخرائط
من المستحيل مراقبة كل خصائص المنتج لأن ذلك يكون مكلفاً جداً ويستغرق وقتاً طويلاً لأن تلك الخصائص كبيرة العدد كما أن المنتج نفسه يكون مكوناً من أجزاء متعددة لكل منها خصائص كبيرة العدد كذلك. ومن أمثلة تلك الخصائص: الطول -الوزن -العرض –الارتفاع –الزوايا -درجة الحرارة -التيار الكهربائي -السرعة -الكثافة -الطاقة –اللون –درجة السطوع و..... ويستخدم تحليل باريتو في اختيار تلك الخصائص التي تعد لها خرائط مراقبة. وعلى كل حال فإن الاختيار ينصب أساساً على تلك الخصائص شديدة التأثير على جودة المنتج النهائي. كما يجب الاهتمام بمراقبة الخصائص التي تواجه صعوبات إنتاجية معينة أو المضافة حديثاً للمنتج أو عالية التكاليف. ويشترط في المتغير (الخاصية) التي تراقب إحصائياً أن يكون قابلاً للقياس.

 

فإذا أمكن قياسه كمياً (أي التعبير عن القياس برقم) فإنه يمكن مراقبة المتوسط X أو المدى R. أما إذا كان القياس الكمي متعذراً فإننا نلجأ للقياس الوصفي أي نعبر عن مقياس المتغير وصفياً. ويراقب المتغير الوصفي باستخدام خرائط مراقبة نسبة الوحدات المعيبة أو خريطة مراقبة عدد العيوب. وإذا كان عدد المتغيرات المطلوب مراقبتها كبيراً فإننا قد نلجأ إلى اعتبار الوحدة المنتجة (أو الجزء) مطابقاً للمواصفات أو غير مطابق، أي ننظر إلى المنتج ككل بغض النظر عن كون الخاصية كمية أو نوعية. ويراقب الإنتاج إحصائية بعد ذلك باستخدام خرائط مراقبة نسبة الوحدات المعيبة P أو خرائط مراقبة عدد العيوب C.


سحب العينات
تعتمد المراقبة الإحصائية للعملياتSPC على استخدام أسلوب المعاينة Sampling  بدلاً من فحص كل الوحدات وهناك طريقتان لسحب العينات:
1- طريقة الوقت الثابت instant time حيث تسحب العينات من الإنتاج في لحظة واحدة محددة (أو في أقرب وقت لها بقدر الإمكان). فتسحب مثلاً خمسة وحدات من الإنتاج في نهاية كل ساعة زمن (عينة في تمام الساعة الثامنة والثانية في تمام الساعة التاسعة والثالثة في تمام الساعة العاشرة و... هكذا).


2- طريقة الفترة الزمنية period of time تسحب العينات من الوحدات المنتجة خلال فترة زمنية محددة. فتسحب مثلاً خمسة وحدات خلال كل ساعة (عينة من الوحدات المنتجة بين الساعة السابعة والساعة الثامنة، والعينة الثابتة من بين الوحدات المنتجة بين الساعة الثامنة والساعة التاسعة، والعينة الثالثة من بين الوحدات المنتجة بين الساعة التاسعة والساعة العاشرة و... هكذا).


وتؤدي الطريقة الأولى (الوقت الثابت) إلى تقليل الاختلافات داخل العينة إلى أدنى مستوى على حساب زيادة الاختلافات بين العينات إلى أقصى مستوى أما الطريقة الثانية (الفترة الزمنية) فتؤدي إلى تقليل الاختلافات بين العينات إلى أدنى مستوى على حساب زيادة الاختلافات داخل العينة إلى أقصى مستوى. وتستخدم طريقة الوقت الثابت أكثر من طريقة الفترة الزمنية لأنها تعطي رمز معيناً لوجود الاختلافات كما أنها تعطي مقياساً حساساً للتغيرات في المتوسط X أما طريقة الفترة الزمنية فأنها تمتاز بأنها تعطي نتائج عامة أفضل، كما أن الأساليب الإنتاجية المستخدمة في بعض الحالات قد تجعل طريقة الفترة الزمنية هي الطريقة الوحيدة الممكنة للحصول على القياسات. وتستخدم الطريقتان معاً في بعض الحالات إذ تعد خريطتان للمراقبة تستخدم في واحدة منهما قياسات العينات المسحوبة بطريقة الوقت الثابت
وتستخدم الأخرى قياسات العينات المسحوبة بطريقة الفترات الزمنية. وبغض النظر عن طريقة سحب العينات فإن الوحدات المسحوبة يجب أن تكون متجانسة، أي منتجة تحت نفس الظروف بقدر الإمكان: باستخدام نفس الخامات ونفس الآلة ونفس المعامل ونفس الأدوات...


حجم العينة
يحتاج تحديد حجم العينة (n) إلى خبرة كبيرة بالمراقبة الإحصائية للعمليات. ويفضل أن يكون حجم العينة ثابتاً حتى يمكن أن يكون حدي المراقبة على شكل خطين مستقيمين مما يقلل كثيراً من كمية الحسابات المطلوب إجراءها كما بينا في  مكان سابق. وعلى العموم فإنه يجب مراعاة العوامل التالية عند اتخاذ قرار بخصوص حجم العينة:

1- تقل المسافة بين حدي المراقبة (6o كلما زاد حجم العينة (n) وبالتالي فإن خريطة المراقبة تكون أكثر حساسية للانحرافات في متوسطات العينات.
2-  زيادة حجم العينة (n) يؤدي إلى زيادة تكلفة الفحص وبالتالي يجب أن تقارن الفائدة من زيادة حساسية خرط المراقبة بالزيادة في تكلفة الفحص.
3-  يفضل استخدام خريطة مراقبة الانحراف المعيارية بدلاً من خريطة مراقبة المدى R إذا كان حجم العينة أكبر من 10 وحدات.
4-  تستخدم عادةً في التطبيقات الصناعية عينات مكونة من خمس وحدات.
5-  تستخدم عادةً عينات من وحدتين أو ثلاثة إذا كانت تكلفة الفحص كبيرة وإجراءات الفحص دقيقة.
6-  عندما ما يكون حجم العينة أربعة وحدات أو أكثر فإن متوسطات العينات تتبع توزيعاً حتى لو كانت مسحوبة من مجتمعات تتبع توزيعات أخرى (نظرية النهاية المركزية).
7- لا توجد قاعدة لتكرار سحب العينات ولكن يتحدد القرار بهذا الخصوص على أساس الظروف المحيطة بكل حالة مع مراعاة عاملين: درجة الثقة في الجودة وتكاليف الفحص.
8- يفضل زيادة تكرار سحب العينات في بداية تطبيق نظام المراقبة الإحصائية للعمليات ثم تقليل هذا التكرار بعد ذلك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

صفحة G+