العوامل المؤثرة على تحفيز الناس للعمل

التحفيز Motivation

أجرى فريدريك هرزبرج Frederick Herzberg ومشاركوه دراسة عن سلوك الناس ووجهه نظرهم تجاه أعمالهم بصفة عامة، وقد ضمنوا خلاصة هذه الدراسة في نتائج مشوقة وضعت في كتاب بعنوان "دوافع العمل" (2) The Motivation to work وتركزت المعلومات التي جمعت في مجموعتين من العوامل المؤثرة على تحفيز الناس للعمل :الذاتية Hygienic والتحفيزية Motivation
العوامل الذاتية

استنتج فريق هيرزبرج أن قلة من الناس يحفزهم للعمل تأثير ما يسمى بالعوامل الذاتية، لكن أغلب الناس سوف يشعرون بعدم الرضا عند عدم توافر هذه العوامل.
وتشمل العوامل الذاتية:
الحصول على علاوات في المرتب.
وجود علاقات طيبة مع المشرفين.
وجود سياسات تعطي مزايا للعاملين.
شغل وظيفة محترمة.
وجود مشرف كفء.
وجود علاقة طيبة مع المرؤوسين.
وجود أمان (استقرار) وظيفي.
إمكانية تغطية المطالب المالية للأسرة ونفقاتها.
وجود تفاهم مع المشاركين في العمل.
وجود محيط طبيعي واجتماعي جيد.
ويتبين بوضوح مما سبق أن هذه العوامل ترتبط بالبيئة التي تؤدي فيها الوظيفة.


العوامل التحفيزية

أطلقت على البنود التي تشملها المجموعة الثانية من العوامل تسمية الدوافع، وهي تلك العوامل التي تعطي درجة عالية من الرضا. ولاحظ فريق العمل أنه في معظم الحالات، يؤدي غياب هذه الدوافع إلى خلق شعور كبير بعدم الرضا.
وتشمل الدوافع ما يلي:-
أن يرى الشخص نتيجة عمله.
تلقي الثناء والاحترام.
التكليف بمسئوليات أكثر.
الحصول على ترقيات.
وجود إمكانية تنمية المهارات.
توقعات المهندس
ترتبط الدوافع بإنجاز العمل نفسه. ولهذا علاقة بالدراسة التي أجراها إبراهام ماسلو Abraham Maslow عن تقدير الذات Self-esteem والإنجاز الذاتي Self-Fulfillment. وقد شرحت الدراسة لماذا يمثل الاحترام والتقدير دافعاً أكثر تأثيراً من زيادة المرتب في حالة المهندسين ذوي التعليم الرفيع والمسئوليات المعقدة. إن النقود هامة ولكن الاحترام مهم كذلك ويجب أن يحظى بعناية كبيرة في سياسة كل مدير فني تجاه موظفيه.


ترتيب ماسلو للاحتياجات
يعطي ترتيب ماسلو للاحتياجات (شكل 1.1) لمدير العمليات مجموعة من أدلة العمل يمكن تطبيقها لتحديد توقعات الموظفين.
تحقيق الذات.
الزهور (الافتخار بالذات)
الاحتياجات السلامة).
الاحتياجات الفسيولوجية.
شكل 1.1 ترتيب ماسلو للاحتياجات
الاحتياجات الفسيولوجية
وضع ماسلو على رأس اهتماما الشخص تلبية احتياجاته الفسيولوجية. وعندما لا يكن اشخص مستريحاً جسمانياً بسبب الجوع أو الحر أو حتى امرض فإن رد فعله تجاه المحيط سيكون سلبياً. وبمجرد تلبية احتياجات الفسيولوجية فإنه ينتقل إلى الخطوة التالية في ترتيب الاحتياجات.


عامل الأمان
تختلف أهمية الأمان من شخص لأخر ولكن ليس بالضرورة بين مجموعة و
أخرى. ولقد وجد أن النساء لا تعطي للأمن الجسماني أهمية تفوق ما يعطيه الرجال له. أن درجة الأهمية التي يعطيها الفرد تختلف بدرجة كبيرة من شخص لآخر بغض النظر عن الجنس. إن كل من السلامة الجسمانية الفورية وكذلك الأمن المالي الفوري يكونان معاً هذه الخطوة في سلم الاحتياجات.


العامل الاجتماعي
يحتاج الموظف للشعور بالانتماء، لذلك يجب على المدير الفني أن يهيئ الجو المناسب لتحقيق هذه الحاجة الاجتماعية. وضع ماسلو الحب في المركز الثالث كمؤثر وأعطاه وزناً كبيراً. إن التغذية المرتدة السالبة من مدير العملية إلى المهندسين يمكن أن تضعف تأثيره عليهم لذلك يجب على المدير التعامل معها برفق واهتمام. ويجب أن توضع الحاجات الاجتماعية في المرتبة الأولى عند خلق جو "الانتماء" وعلى المدير الفني أن يراعي أن التغذية المرتدة يمكن أن تصبح قوة مدمرة عندما تخدم احتياجاته هو فقط وتفشل في أن تأخذ في اعتبارها احتياجات الأشخاص الآخرين. ويجب عدم توجيه التغذية المرتدة السالبة نحو الشخص الذي لا نملك رقابة على سلوكه أو الظروف المحيطة به.


عامل الزهو (الافتخار بالذات)
بعد أن يحقق الإنسان حاجاته الفسيولوجية وحاجته إلى الأمن وحاجاته الاجتماعية. فإنه يبحث عن تلبية حاجته إلى الرضا من نفسه (تقدير ذاته) ويقبل بالتالي المستوى الحالي لا نجازه. وقد يكون الوصول إلى ذلك مستحيلاً في أغلب الحالات. لذلك يتعين على المدير الفني في مثل هذه الحالات أن يوجه التغذية المرتدة مرة أخرى نحو المشاكل الملحة للموظف. ويمكن أن تأتي التغذية المرتدة من الشخص الذي يتعامل معه المدبر أو من المهندسين القريبين منه. ويمكن للمدير أن يساعد الموظفين على الوصول إلى هذا المستوى عن طريق استخدام التغذية المرتدة وضبط ردود الأفعال بشكل يحقق حاجة الموظف لأن يكون مزهواً بما ينجزه من عمل وتقدير الذات إلى وجود قوة دافعة للموظف للوصول إلى مركز وظيفي أفضل. يجب أن تأخذ التغذية المرتدة شكلاً رقيقاً وتكون أفيد عندما تصدر مباشرة من الشخص المختص، وعلى كل حال فإن وضوح المعلومات ومنطقيتها يساعد كثيراً في تحقيق الهدف بغض النظر عن مصدرها. وقد يكون المدير متأكد من نجاحه في تحقيق تطور إيجابي في زهو الموظف بإنجازه عندما يحب الشخص نفسه وعندما ينعكس هذا الشعور على سلوكه بصفة عامة. وبمجرد أن يحصل الشخص على هذه الدرجة فغنه سوف يبحث عن خطوة أعلى في سلم ماسلو.


عامل تحقيق الذات
لا يمكن أن يتوفر تحقيق الذات إلا بالإنجاز التام. وقد وضع ماسلو هذه الحاجة في آخر الحاجات الإنسانية. لأنك لا يمكن أن تصادفها إلا بعد تحقيق كل الحاجات الأخرى وبالتالي لا تلقي أي تركيز قبل ذلك. وتحقق هذه الحاجة من خلال التغذية المرتدة بالقول أو بالفعل ويجب أن تكون منطقية في كلتا الحالتين حتى تكون كاملة. وتقع هذه الحاجة في نهاية السلم. وما أن يجد الشخص نفسه قد حقق الإنجاز الكامل في عمله فإن سوف يقبل أن يؤدي عمله ولكن على أساس أنه بداية لسلم آخر عليه أن يعاود الصعود عليه حتى يصل إلى مركز أعلى.


ملخص

تحتاج إدارة الجودة الهندسية الشاملة لأن تكون كل عملية داخل النظام تحت فحص مستمر وثابت. وقد وجد ماسلو أن أيه عملية يؤديها الموظف من خلال واجباته اليومية هي في الواقع نظام يخضع لاعتبارات عاطفية يمكن أن تؤدي إلى النجاح أو إلى الفشل، ويمكن للمدير الفني من خلال الملاحظة القريبة (أو حتى اللصيقة) للشخص –من خلال ترتيب ماسلو للاحتياجات –أن يتفهم مشاكل العاملين وأن يفتح خطوط الاتصال بشكل يمنع وجود مشكل. ويعتبر هذا النموذج من تصرفات المدير أساساً لإدارة الجودة الهندسية الشاملة TEQM. قم بإجراء التغيرات الصحيحة في العمليات وسوف تبدأ المشاكل في الاختفاء.

التعليقات  

0 #1 abudalziz Ali kalaf
التحفيز الايجابي . اهم عندي من المادي ..
التحفيز يعكس علي الادارة . وعلي اسم الشركة .
من تجارب شخصية .وللاسف..
اقتباس

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

صفحة G+